ابن عابدين

92

حاشية رد المحتار

كما سمعت التصريح به في عبارة الكافي ، ومثله في البدائع ، فافهم . قوله : ( وهذه المسألة ) أي مسألة عدم قبول الاقرار من ولي الصغير أو الصغيرة ، ومن الوكيل ومولى العبد مخرجة : أي مستثناة على قول الإمام من قاعدة من ملك إنشاء عقد مالك الاقرار به ، كالمولى إذا أقر بالفئ في مدة الايلاء وزوج المعتدة إذا قال في العدة راجعتك ، وهو وجه قولهما بالقبول هنا كما في إقرار بتزويج أمته ، ووجه قول الإمام حديث : لا نكاح إلا بشهود وأنه إقرار على الغير فيما لا يملكه ، وتمامه في البدائع وعلى ما استظهره في الفتح في مسألة الصغيرين ، فهي داخلة في مفهوم القاعد ، على قول الإمام لأنه لا يملك الانشاء حال بلوغهما فلا يملك الاقرار ، وعلى قولهما تكون خارجة عن القاعدة . قوله : ( ملك الاقرار به ) الأولى حذف به لعدم مرجع الضمير وإن علم من المقام ، لان المعنى من ملك إنشاء شئ ملك الاقرار به ط . قوله : ( ولها نظائر ) كإقرار الوصي بالاستدانة على اليتيم لا يصح ، وإن ملك إنشاء الاستدانة . بحر عن المبسوط . وكما لو وكله بعتق عبد بعينه فقال الوكيل : أعتقته أمس وقد وكله قبل الأمس لا يصدق بلا بينة ، وتمامه في حواشي الأشباه للحموي من الاقرار . قوله : ( هل لولي مجنون الخ ) البحث لصاحب النهر ، والظاهر أن الصبي في حكم من ذكر ط . قوله : ( ومنعه الشافعي ) لاندفاع الضرورة بالواحدة . نهر . قوله : ( وجوزه ) أي تزويج أكثر من واحدة . باب الكفاءة لما كانت شرط اللزوم على الولي إذا عقدت المرأة بنفسها حتى كان له الفسخ عند عدمها ، كانت فرع وجود الولي . وهو بثبوت الولاية فقدم بيان الأولياء ، ومن تثبت له ثم أعقبه فصل الكفاءة . فتح . قوله : ( أو كون المرأة أدنى ) اعترضه الخير الرملي بما ملخصه أن كون المرأة أدنى ليس بكفاءة ، غير أن الكفاءة من جانب المرأة غير معتبرة . قوله : ( الكفاءة معتبرة ) قالوا : معناه معتبرة في اللزوم على الأولياء ، حتى أن عند عدمها جاز للولي الفسخ ا ه‍ فتح . وهذا بناء على ظاهر الرواية من أن العقد صحيح وللولي الاعتراض . أما على رواية الحسن المختارة للفتوى من أنه لا يصح ، فالمعنى معتبرة في الصحة ، وكذا لو كانت الزوجة صغيرة والعاقد غير الأب والجد ، فقد مر أن العقد لا يصح . قوله : ( في ابتداء النكاح ) يغني عنه قول المصنف الآتي واعتبارها عند ابتداء العقد الخ وكأنه أشار إلى أن الأولى ذكره هنا . قوله : ( للزوجة أو لصحته ) الأول بناء على ظاهر الرواية ، والثاني على رواية الحسن ، وقدمنا أول الباب السابق اختلاف الافتاء فيهما ، وأن رواية الحسن أحوط . قوله : ( من جانبه الخ ) أي يعتبر أن يكون الرجل مكافئا لها في الأوصاف الآتية بأن لا يكون دونها فيها ، ولا تعتبر من جانبها بأن تكون مكافئة له فيها ، بل يجوز أن تكون دونه فيها . قوله : ( ولذا لا تعتبر ) تعليل